#سيادة_الرئيس_أحمد_الشرع
#وزارة_التربية_والتعليم
#وزارة_التنمية_الإدارية
#معلمو_تركيا_خارج_الملاك
نداء تقدير لرواد التعليم في تركيا..
إلى كل من يقيس “الخبرة” ببيئة مستقرة أو سياق تعليمي معتاد، نقول له: إن خبرات المعلمين السوريين في تركيا هي سجل فخري من الصمود والعمل، وهي تتجاوز مجرد التدريس لتلامس قضايا الوجود الإنساني. لم يقوموا بالتدريس وحسب، بل قاموا بمهمة أسمى وأجلّ:
أولًا: لقد صنعوا التعليم من العدم: فبينما كان المعلم الطبيعي يزاول مهنته في مدارس مجهزة، قام هؤلاء المعلمون بتأسيس “المراكز التعليمية المؤقتة” في الخيام والمستودعات والأحياء الفقيرة. عملوا على تحويل يأس اللجوء إلى أمل، وأعادوا بناء مستقبل جيل كامل كان مهددًا بالتسرب والجهل. هذا ليس مجرد تعليم، بل هو “إنقاذ تعليمي بامتياز”، وهي مهارة لا تكتسب من أي منهاج أكاديمي.
ثانيًا: لقد كانوا “جنود تعليم” ميدانيين: لم يقتصر دورهم على داخل الصفوف، بل خرجوا في أصعب الظروف المناخية والمعيشية، تحت الشمس الحارقة وفي المطر والبرد القارس، للبحث عن الطلاب. طرقوا أبواب منازل اللاجئين، وأقنعوا الأهل بضرورة التعليم، وأعادوا الطلاب المتسربين من سوق العمل إلى مقاعد الدراسة. هذه الخبرة هي “تربية ميدانية استثنائية”، حيث تحول المعلم إلى رائد مجتمعي يسعى لإنقاذ كل طفل
ثالثا: لقد امتلكوا خبرة لغوية مزدوجة ومُعاشة: لم يكتفوا باللغة العربية، بل تعايشوا يوميًا مع اللغة التركية، وأشرفوا على انتقال الطلاب من بيئة لغوية إلى أخرى. إتقانهم للغة التركية لم يكن مجرد إنجاز شخصي، بل كان جسرًا حيويًا لدمج آلاف الأطفال السوريين بنجاح في المجتمع والنظام التعليمي التركي. هذه خبرة “تعليمية-اجتماعية-لغوية” عميقة ومضاعفة الأثر.
رابعًا: لقد قاموا بدور”المُرشد والمعالج” في زمن الصدمة: لم يكونوا مجرد مُلقنين للمواد الدراسية، بل تحملوا مسؤولية المرشدين النفسيين والمعالجين التربويين لطلاب عاشوا مرارة الحرب والنزوح. خبرتهم شملت كيفية التعامل مع آثار الصدمة على العملية التعليمية، وكيفية بث الثقة والأمان في نفوس جيل بأكمله. إنهم يمارسون التربية في خضم اللجوء يومياً.
خامسًا: لقد أظهروا مرونة فائقة في المناهج: عملوا بالمنهاج السوري المُعدّل، ثم اضطروا للتكيف مع النظام التركي المعقد، بل وكانوا حلقة الوصل الأساسية في مشروع دمج اللاجئين الأطفال السوريين ( .(PIKTES خبرتهم نتجسد في التحول السريع والتكيف الفعال مع أكثر من نظام تعليمي في بيئة إدارية ولوجستية مليئة بالتحديات.
سادسًا: لقد قدموا التضحية والجهد المضاعف: عملوا لساعات طويلة، بعقود هشة أو في ظروف تطوعية وبأجور متدنية، لكنهم لم يستسلموا. إن إصرارهم على حماية الأطفال من الضياع هو قصة تضحية وشغف مني لا يمكن لأي راتب أو موقع جغرافي أن يمحوها.
ختاماً:
إن شهاداتهم ليست مجرد أوراق، بل هي مُرصّعة بآثار تعب اللجوء، ومرصعة بنجاحات الطلاب الذين عبروا معهم أصعب المراحل. لا يمكن لأي شخص أن ينتقص من قَدْرٍ من صارع الحياة وحافظ على شعلة التعليم متقدة، لأن خبرة من قاوم العذاب وعلم الأجيال لا تقاس بظروف صعبة أخرى.
يجب أن تُحترم خبراتهم، لأنها بُنيت بالدموع والصبر والإتقان للغتين معاً، وعلى هذا نرجو البت بقضيتنا خصوصًا أننا لم نعد نحصل على أي تجاوب من الوزارة أو توضيح إلى أين وصل العمل على ملف تثبيتنا مع تقادم الوقت وقد كنا زرنا وزارة التربية في شهر تموز وأخذنا وعدًا من سيادة الوزير بتثبيتنا وإعطائنا رقمًا ذاتيًا أُسوةً بمعلمي الشمال (المحرر سابقًا) وتم إصدار تعميم من الوزارة لمديريات التربية في المحافظات باستلام أور اقنا وشهادات الخبرة والسير الذاتية الخاصة بنا، وبالفعل عاد قسم كبير من المعلمين من تركيا على هذا الأساس والباقي يستعد للعودة، وإنه ليدمي القلب أن تلامذتنا صاروا معلمين ومثبتين ويسألوننا دومًا لمَ لمْ تُثبّتوا ولمْ يُنظر في أمركم.. تقبلوا منا طلبنا بقلب رَحْبٍ كما اعتدناكم دائمًا، ونسأل اللّٰه أن نُستعمل في خدمة وطننا وأبنائنا بصورة تليق بنا وبهم وبقيادتنا..
المعلمون السّورين في تركيا (خارج الملاك).
🔔لمتابعة منصات الصحفي أيمن الحداد على كافة وسائل التواصل الاجتماعي اضغط على الرابط
https://linktr.ee/ayman.alhaddad
📣رابط قناة الواتساب الخاصة بالصحفي أيمن الحداد الجديدة
https://whatsapp.com/channel/0029VbBTfZBId7nMaIXtQg1f


