🖼 ‏


‏يظهر في الصورة السيد رئيس الجمهورية العربية السورية أحمد الشرع مع غبطة البطريرك يوحنا العاشر، حيث يقوم غبطته بقراءة (العهدة المحمدية)؛ وهي وثيقة نبوية تُنسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم، شكّلت في زمانها عقداً اجتماعياً ينظّم علاقة أبناء الديانة المسيحية بالدولة الإسلامية، بما تضمنته من حقوق وواجبات. وقد أرست هذه الوثائق أسس التعايش والتسامح بين أبناء الديانتين الإسلامية والمسيحية في بلاد الشام.

لقد شارك المسيحيون في بناء نهضة الدولة الأموية وأسهموا في تطوير نظامها الإداري، وبرز منهم رجال دولة كبار كمنصور بن سرجون ويوحنا الدمشقي وغيرهم، ممن منحوا الإدارة الأموية خبرة وتميّزاً. واستمر هذا التعايش عبر العصور والأزمنة، وظلّ المسيحيون كتفاً إلى كتف مع أشقائهم المسلمين في مواجهة التحديات وحمل قضايا الوطن.

واليوم تعود سوريا الجديدة لتستعيد هذا الإرث الحضاري المشترك، بما يليق بما يملكه السوريون جميعاً من ثراء وتنوّع وإبداع وتعاون. وقد تشرفت بأن أكون من أوائل الزائرين لغبطة البطريرك يوحنا العاشر وللكنيسة الأنطاكية، وكانت زيارات مفعمة بمشاعر الأخوة الوطنية وفرحة النصر العظيم.

وهذا بعض ما جاء في (العهدة المحمدية)، وهي محفوظة بنسختها الأصلية حتى اليوم في الكنيسة الأنطاكية، ومعلّقة على جدران الصرح البطريركي:



📜 (العهدة المحمدية):
بسم الله الرحمن الرحيم

هذا كتاب كتبه محمد بن عبد الله إلى كافة الناس أجمعين بشيراً ونذيراً ومؤتمناً على وديعة الله في خلقه لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل وكان الله عزيزاً حكيماً،كتبه لأهل ملته ولجميع من ينتحل دين النصرانية من مشارق الأرض ومغاربها قريبها وبعيدها، فصيحها وعجميها، معروفها ومجهولها.. كتاباً جعله لهم عهداً فمن نكث العهد الذي فيه وخالفه إلى غيره وتعدى ما أمره كان لعهد الله ناكثاً ولميثاقه ناقضاً وبدينه مستهزئاً وللّعنة مستوجباً سلطاناً كان أو غيره من المسلمين المؤمنين.

لا يغير أسقف من أسقفيته ولا راهب من رهبانيته ولا حبيس من صومعته ولا سايح من سياحته ولا يهدم بيت من بيوت كنائسهم وبيعهم، ولا يدخل شئ من بناء كنايسهم في بناء مسجد، ولا في منازل المسلمين. فمن فعل شئ من ذلك فقد نكث عهد الله وخالف رسوله ولا يحمل على الرهبان والأساقفة ولا من يتعبد جزيةً ولا غرامة وأنا أحفظ ذمتهم أين ما كانوا من بر أو بحر في المشرق والمغرب والشمال والجنوب وهم في ذمتي وميثاقي وأماني من كل مكروه”.

وفي أخر المخطوطة مكتوب: “وكتب علي بن أبي طالب هذا العهد بخطه في مسجد النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم وشهد بهذا العهد صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنهم: أبو بكر بن أبي قحافة، عمر بن الخطاب، عثمان بن عفان، علي بن أبي طالب، عبد الله بن مسعود، العباس بن عبد المطلب، والزبير بن العوام»

🔔لمتابعة منصات الصحفي أيمن الحداد على كافة وسائل التواصل الاجتماعي اضغط على الرابط
https://linktr.ee/ayman.alhaddad

📣رابط قناة الواتساب الخاصة بالصحفي أيمن الحداد الجديدة
https://whatsapp.com/channel/0029VbBTfZBId7nMaIXtQg1f

#سوريا #الصحفي_أيمن_الحداد

Comments are disabled.