إشارة إلى طلب اللجوء المقدم من السيد زياد زهر الدين – القنصل السوري السابق في دبي
إلى:
المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين (BAMF)
قسم إجراءات اللجوء
فرانكنشتراسه 210
90461 نورنبرغ
Service@bamf.bund.de
التاريخ: 20.10.2025
السادة المحترمون،
نودّ من خلال هذه الرسالة أن نلفت انتباهكم إلى حالة خاصة قد تكون مطروحة حاليًا أمام هيئتكم الموقّرة.
وفقًا لمعلومات متطابقة من مصادر متعددة متاحة للعموم (منها وسائل التواصل الاجتماعي)، يُقال إن السيد زياد زهر الدين، القنصل السابق للجمهورية العربية السورية في دبي، موجود حاليًا في ألمانيا وقد تقدم بطلب لجوء في ولاية شمال الراين-وستفاليا (Nordrhein-Westfalen). كما يُقال إن بعض أفراد عائلته، الذين دخلوا البلاد قبل عدة أشهر بجوازات سفر دبلوماسية، قد تقدموا هم أيضًا بطلبات لجوء.
لقد كان السيد زهر الدين ممثلًا رسميًا لنظام بشار الأسد، وقد مارس مهامه الدبلوماسية في دبي باسم نظامٍ ارتكب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وجرائم حرب. وبذلك فإن عائلة زهر الدين كانت بوضوح جزءًا من البنية الدبلوماسية والسياسية لذلك النظام.
ولم يُعلن السيد زهر الدين عن معارضته للنظام أو انفصاله عنه إلا بعد أن وُجهت إليه في سوريا اتهامات بالفساد والسرقة، وطُلب منه العودة إلى دمشق. عقب ذلك، نشر في 19 تشرين الأول / أكتوبر 2025 مقطع فيديو أعلن فيه أنه يتنصل من الحكومة الانتقالية الحالية ويصف نفسه بـ«المنشق».
ومن المهم التأكيد على أن الحكومة الانتقالية الحالية لم تكن تمثل أي تهديد مباشر له أو تمارس بحقه أي نوع من الاضطهاد السياسي. بل يبدو أن السيد زهر الدين يحاول، من خلال طلب اللجوء، التهرب من ملاحقة قضائية محتملة في سوريا بسبب تلك الاتهامات الموجهة إليه. وهذا – وفقًا للمادة §3 من قانون اللجوء الألماني (AsylG) – لا يشكّل سببًا مشروعًا للجوء، لأنه لا يقوم على اضطهاد بسبب الرأي السياسي أو الدين أو العرق أو الانتماء إلى جماعة اجتماعية معينة.
كما نود الإشارة إلى أن السيد زهر الدين هو ابن عم عصام زهر الدين، القائد البارز في الحرس الجمهوري التابع لنظام الأسد، المعروف بضلوعه في جرائم حرب ضد المدنيين وبتهديداته العلنية ضد اللاجئين السوريين في أوروبا (راجع مقال مجلة دير شبيغل بتاريخ 11.09.2017):
رابط المقال.
وتعبّر العديد من الأصوات في المجتمع السوري عن مخاوفها من أن يؤدي استقبال أشخاص مثل السيد زهر الدين وأفراد عائلته إلى دخول أشخاص محتملين كانوا جزءًا من آلة القمع إلى ألمانيا – أولئك الذين لم يلتزموا الصمت فحسب أثناء فترة العنف الممنهج، بل ربما ساهموا أيضًا في دعم واستقرار بنية النظام.
لذلك، نطالب بإجراء تحقيق دقيق وشامل في طلب اللجوء المقدم من السيد زهر الدين وكذلك في طلبات أفراد عائلته، مع الأخذ بعين الاعتبار الاتهامات الموجهة إليه بالفساد والسرقة ضمن عملية التقييم.
إن سياسة اللجوء الألمانية ينبغي أن تستند إلى حماية من يتعرضون فعلًا للاضطهاد، لا إلى استقبال ممثلي الأنظمة التي ارتكبت جرائم ضد الإنسانية.
مع فائق الاحترام والتقدير
المحامية Nahla Osman
https://linktr.ee/ayman.alhaddad
Linktree
Ayman Alhaddad | Instagram, Facebook, TikTok | LinktreeJournalist-Director who believes in great Syria and the great Syrien people

